alt

التهاب الشبكية الصباغي

مقالات عامة

التهاب الشبكية الصباغي

منذ شهرين
الشبكية-الصباغي

التهاب الشبكية الصباغي

 

أُطلق اسم التهاب الشبكية الصباغي قبل أكثر من مئة عام على مرض ظهر خلاله بقع لونيّة صِبغيّة في قاعدة العين شوهدت عن طريق التنظير العينيّ .

 

كان الاعتقاد المنتشر أن الحديث يدور حول التهاب، وقد اتضح خلال القرن 20 أن المرض وراثيّ و ناجم عن خلل جينيّ، كما اتّضح أن المرض يتطور لعمى مع التقدّم في العمر أكثر من أي مرض وراثي آخر.

 

توجد مجموعة من الطفرات الجينية التي قد تُسبّب المرض، لكن فقط قسم منها أقل من عشرة معروفة حتى وقتنا هذا.

 

يُعد التهاب الشبكية الصباغي مرض نادر ونسبة تفشي المرض في الولايات المتحدة هي حالة واحدة من بين كل 2700 فرد تقريبًا.

 

تتضمن شبكية العين على نوعين من الخلايا التي تجمع الضوء، وهما: العصي والمخاريط ، يقع العصي حول الحلقة الخارجية لشبكية العين ويتنشط في الضوء الخافت.

 

تُؤثر أغلب أشكال التهاب الشبكية الصباغي على العصي أولًا مما يُسبب زوال الرؤية الليلية، وعدم الإمكانية على الرؤية الجانبية.

 

تقع المخاريط في الغالب في مركز شبكية العين، وهي تُساهم على رؤية اللون والتفاصيل الدقيقة، عندما يُؤثر المرض عليهم يخسر المريض ببطء الرؤية المركزية والإمكانية على رؤية الألوان.

 

أعراض التهاب الشبكية الصباغي

 

تبدأ الأعراض الأوّليّة للمرض بالبروز بشكل عام في مرحلة الطّفولة المبكّرة، ومن أهم الأعراض المتعلقة بالمرض ما يأتي:

 

1. العمى الليلي 

 

يُمكن ملاحظة بوادر لمشكلات في الرؤية الليليّة لدى أطفال في سن الخامسة، كما أن العمى الليليّ هو عرض عامّ وعالمي ومطلق للمرض.

 

يحدث العمى الليلي عندما لا يتمكن المريض رؤية أي شيء في الظلام، قد تكون رؤيته طبيعية خلال النهار، ولكن يبدأ المريض في فقدان الرؤية الليلية، ويستغرق الأمر وقتًا أطول للتكيف مع الظلام.

 

قد تتعثر في أشياء، أو تُواجه أزمة في القيادة في الليل، كما قد تجد صعوبة في الرؤية في دور السينما، أو الغرف المعتمة الأخرى.

 

2. الفقدان التدريجي للرؤية الجانبية 

 

تُعرف هذه الرؤية باسم رؤية النفق، قد تجد أنك تصطدم بالأشياء وأنت تتحرك، هذا لأنك غير قادر على رؤية الأشياء التي الموجودة في الأسفل، أو حولك.

 

3. فقدان الرؤية المركزية 

 

يُعاني بعض الأفراد أيضًا من أزمات في الرؤية المركزية، وهذا قد يقوم بجعل من الصعب القيام بالمهام التفصيلية، مثل: القراءة، أو خياطة إبرة.

 

يُعد تقلّص مجال الرؤية أمر منتشر، حيث يشكو 94% من المرضى من ذلك، وفي المقابل فالتأثير على حدّة الرؤية المركزيّة مختلف للغاية.

 

يوجد هناك مرضى بالتهاب الشبكيّة الصباغي الذين لا تتأثّر رؤيتهم المركزيّة حتى جيل متقدّم، من جهة أخرى هناك من يفقدون إمكانياتهم على الرّؤية المركزيّة في العقد الثالث من حياتهم.

 

تتغير العلامات البادية في العينين وفقًا لفترة استمرار المرض، فلا يوجد علامات ظاهرة في العقد الأول من العمر بصورة عامة، وتظهر في العقد الثاني نقاط وبقع فاتحة اللون في عمق الشبكيّة، ونقاط صِبغيّة سوداء اللون في الشبكيّة نفسها.

 

يظهر لاحقًا ضمور في الشبكيّة واصطباغ بصورة جسيمات عظميّة مميّزة للمرض.

 

أسباب وعوامل خطر التهاب الشبكية الصباغي

 

يُوجد الكثير من الأسباب والعوامل التي تُتسبب في التهاب الشبكية الصباغي، وأكثر من 60 جين متحكم عن تكوّن أكثر من نوع من المرض الذي ينتقل خلال مرحلة الطفولة بالأساليب الآتية:

 

1. جينات جسدي متنحية 

 

في هذه الحالة يكون عند كل من الأم والأم جين واحد يتضمن على المرض ولكنه لا يُسبب لديهم بروز أي أعراض، ولكن عند ولادة طفل يرث كلا النسختين من الجينات المصابة من الوالدان فذلك يُسبب بروز المرض وأعراضه عليه.

 

ونظرًا لأن كل طفل بحاجة لنسختين من الجين المصاب لبروز المرض فإن نسبة بروز المرض لكل طفل هنا تُساوي 25%.

 

2. جينات جسدية سائدة 

 

في هذه الحالة يحتاج الطفل لوجود نسخة واحدة من الجين المصاب لبروز أعراض المرض عليه، واحتمال إصابة أي طفل في هذه الحالة تُساوي 50% من الاحتمالات.

 

3. جين محمول على الكروموسوم إكس 

 

قد يكون المرض متعلق بالجنس عندما تكون الأم في تمام صحّتها ولكنها تنقل المرض إلى أطفالها الذكور، وقد تظهر أعراض بسيطة جدًا على الأمهات بنسبة امرأة من أصل 5 نساء مصابات.

 

أغلب الذكور الذين يرثون الجين من أمهاتهم يُعانون من أعراض حادة، وفي هذا النوع من الجينات المسببة للمرض لا ينقل الآباء المرض لأبنائهم.

 

مضاعفات التهاب الشبكية الصباغي

 

من أهم مضاعفات التهاب الشبكية الصباغي ما يأتي:

 

حدوث مرض إعتام عدسة العين  في سن مبكّر.

تورّم في الشبكية.

تشخيص التهاب الشبكية الصباغي

يستطيع الطبيب القيام بإخبار المريض بوجود التهاب الشبكية الصباغي بعد النظر إلى العين وطلب الفحوصات الآتية:

 

1. منظار العين 

 

يضع الطبيب قطرات في العين لجعل حدقة العين أوسع ليتمكن من إلقاء نظرة أفضل إلى شبكية العين، ويستعمل أداة محمولة للنظر في الجزء الخلفي من العين.

 

إذا كانعند المريض التهاب الشبكية الصباغي فستظهر هناك أنواع محددة من البقع الغامقة على شبكية العين.

 

2. اختبار المجال البصري 

 

في هذا الاختبار ينظر المريض عن طريق جهاز موضوع على طاولة في نقطة في مركز الرؤية، وأثناء التحديق في تلك النقطة سوف تظهر الأشياء أو الأضواء على الجانب، سوف يضغط المريض على زر عند رؤيتهم، وسوف يقوم الجهاز بإنشاء خريطة لمساحة الجانب الذي يُمكن رؤيته.

 

3. مخطط كهربائية الشبكية 

 

يضع طبيب العيون فيلمًا من رقائق الذهب، أو عدسة لاصقة تحديدا على عين المريض، ثم يقيس كيف تستجيب شبكية العين لومضات الضوء؟

 

4. الاختبار الجيني 

 

تُرسل عينة من الحمض النووي (DNA) من أجل معرفة شكل التهاب الشبكية الصباغي عند المريض.

 

علاج التهاب الشبكية الصباغي

 

لا يوجد علاج للمرض لغاية الآن، وقد تم منذ طليعة القرن 20 القيام بإجراء عشرات التجارب الفاشلة لعلاج المرض بداية بزرع مشيمة في محجر العين والتي أجراها بروفيسور يُدعى فيلاتوف  في روسيا، وانتهاء بسلسلة من العلاجات التي لم تثبت فعاليتها بعد بل وقد تُسبب أضرارًا.

 

1. علاجات لتأخير حدوث فقدان البصر

 

يوجد هنالك في المقابل أنواع من العلاجات ذات مرجعيّة علميّة تُقوم بالتقليل من خطر الإصابة بفقدان البصر، وهي:

 

دواء أسيتازولاميد 

في المراحل المتأخرة من المرض يُمكن أن تنتفخ المنطقة الصغيرة الموجودة في مركز شبكية العين، وهذا ما يُسمى بالوذمة البقعية، ويُمكن أن يُقلل هذا من الرؤية.

 

يُمكن لدواء أسيتازولاميد أن يُقلل من التورم ويُحسن الرؤية.

 

العلاج باستعمال فيتامين أ

الجرعات العالية من فيتامين أ قد تُساهم في منع زيادة المرض، ولكن يجب الحذر الكميات الضخمة من الفيتامين قد تُسبب السمية، لذلك يجب القيام باتباع تعليمات الطبيب حول الكمية التي يجب استعمالها بدقة.

 

ارتداء النظارات الشمسية

للتقليل من التحسس من الضوء، وقاية العين من أشعة الشمس فوق البنفسجية التي قد تٌسبب خسارة البصر.

 

زراعة الشبكية 

إذا كان المريض مُصاب بمراحل متأخرة من التهاب الشبكية الصباغي فذلك يُؤهله لزراعة الشبكية التي توفر رؤية جزئية.

 

2. علاجات قيد الدراسة

تتواصل الأبحاث الجادّة لعلاج التهاب الشبكية الصباغي، أو طريقة من أجل تحسين حقيقيّ في إصابة الإمكانية على الرؤية، وتأخذ الأبحاث حاليًا ثلاثة اتجاهات متنوعة:

 

تغيير الجين المصاب: تتم عملية التغيير من خلال وصل مادة بالجين السليم وحقنهما معًا للعين أو للدم، بحيث يشاع في كل الجسم.

زراعة خلايا الجنينية  داخل العين: بهدف تغيير الخلايا المصابة.

زراعة رقاقة إلكترونية أمام أو خلف الشبكيّة: بحيث تستوعب الرّقاقة الضوء وتنقل التحفيز إلى العصب البصري متجاوزة الشبكيّة المريضة.

توجد هناك احتمالات ممتازة لنجاح أحد هذه الاتجاهات في السنوات القريبة القادمة.

 

الحماية من التهاب الشبكية الصباغي

قد تُساهم الاستشارة والاختبار الجيني في تحديد إذا كان الطفل معرض لخطر الإصابة بهذا المرض.

 

أضف تعليقك

إحجز موعدك الآن
وإستمتع بتجربه علاج فريده من نوعها

شركات التأمين

مشاهدة الجميع
الاسم - 1
الاسم - 2
الاسم - 3
الاسم - 4
الاسم - 5
الاسم - 6